محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

142

الأصول في النحو

باب المعرفة والنكرة كل اسم عم اثنين فما زاد فهو نكرة وإنما سمي نكرة من أجل أنك لا تعرف به واحدا بعينه إذا ذكر . والنكرة « 1 » تنقسم قسمين : فأحد القسمين : أن يكون الاسم في أول أحواله نكرة مثل : رجل وفرس وحجر وجمل وما أشبه ذلك . والقسم الثاني : أن يكون الاسم صار نكرة بعد أن كان معرفة وعرض ذلك في الأصل الذي وضع له غير ذلك نحو أن يسمى إنسان بعمرو فيكون معروفا بذلك في حيه ، فإن سمي باسم آخر لم نعلم إذا قال القائل : رأيت عمرا أي العمرين هو ومن أجل تنكره دخلت عليه الألف واللام إذا ثنى وجمع . وتعتبر النكرة بأن يدخل عليها ( ربّ ) فيصلح ذلك فيها أو ألف ولام فيصير بعد دخول الألف واللام معرفة أو تثنيها وتجمعها بلفظها من غير إدخال ألف ولام عليها فجميع هذا وما أشبهه نكرة والنكرة قبل المعرفة ألا ترى أن الإنسان اسمه إنسان يجب له هذا الاسم بصورته قبل أن يعرف باسم وأكثر الأسماء نكرات وهذه النكرات بعضها أنكر من بعض فكلما كان أكثر عموما فهو أنكر مما هو أخص منه فشئ أنك من قولك : حي وحي أنكر من قولك : إنسان فكلما قل ما يقع عليه الاسم فهو أقرب إلى التعريف وكلما كثر كان أنكر فاعلم .

--> ( 1 ) النكرة ما يقبل أل وتؤثر فيه التعريف أو يقع موقع ما يقبل أل فمثال ما يقبل أل وتؤثر فيه التعريف رجل فتقول الرجل واحترز بقوله وتؤثر فيه التعريف مما يقبل أل ولا تؤثر فيه التعريف كعباس علما فإنك تقول فيه العباس فتدخل عليه أل لكنها لم تؤثر فيه التعريف ؛ لأنه معرفة قبل دخلوها عليه ومثال ما وقع موقع ما يقبل أل ذو التي بمعنى صاحب نحو جاءني ذو مال أي صاحب مال فذو نكرة وهي لا تقبل أل لكنها واقعة موقع صاحب وصاحب يقبل أل نحو الصاحب . انظر شرح ابن عقيل 1 / 86 .